مساحة إعلانية 728×90

الجغرافيا السياسية والجيوبولوتيكا في القرن الواحد والعشرين

elsiyasa-online.com
الجغرافيا السياسية والجيوبولوتيكا في القرن الواحد والعشرين


الجغرافيا السياسية والجيوبولوتيكا في القرن الواحد والعشرين (تحميل كتاب مجاني pdf)





د. محمد احمد عقلة المومني

تعد الجغرافيا السياسية الفرع الأحدث من الفروع الجغرافية الأخرى. ويرجع تأخر ظهورها إلى الخلط بينها وبين الجيوبولوتيكا . تبحث الجغرافيا السياسية في العلاقات بين الدول وظروفها الجغرافية، لذا فالوصف والتحليل أمران ضروريان لفهم الظاهرات الجغرافية التي تحدد قوة الدولة، وللوصول في النهاية إلى تقميمات لهذا الفرع من الجغرافيا. ولست هنا بصدد مناقشة أهمية الجغرافيا السياسية، إلا أن أحداث 11 أيلول عام 2001 وتبعاتها السياسية والعسكرية والاقتصادية، والتي بدأت بقوة في أفغانستان تلاها العراق، وكلاهما دولتان احتلال مباشرة من قبل الولايات المتحدة محتلتان الأمريكية بصورة أساسية، تساندها قوات عسكرية من عدة دول بصورة ثانوية. 





هذه الأحداث العالمية تستوجب علينا كجغرافيين سياسيين وضع القارئ في وطننا العربي عن صورة وحقيقة الأحداث السياسية الدولية التي تجري في وطننا العربي بصورة خاصة، وما يجري من حولنا في آسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكتان واستراليا بصورة عامة. ويمكن القول بأن الجغرافيا السياسية ستدخل مرحلة الإنطلاق والتحرر من كل القيود في مجالات دراساتها الدولية بعد أحداث 11 أيلول عام 2001. 




وأكاد اجزم هنا أن فهم طبيعة الصراعات الدولية في القرن الواحد والعشرين ، وأهدافها ومدى اتساعها تختلف عما كان عليه في الألفية الثانية، لذا أعود لأوأكد على ضرورة قيام الجغرافيين السياسيين في الوطن العربي بزيادة اللحمة بينهم لعلهم يقدرون على إنشاء مراكز بحثية علمية تقف على جميع الدراسات الجغرافية السياسية في دول العالم ذات القدرة على الفعل السياسي الدولي، لعل هذه المراكز تعالج التطورات المستجدة على العالم الإسلامي والوطن العربي لا أقول من قبل الولايات المتحدة الأمريكية فقط، بل ممن هم يصبون حقدهم على كلا العالمين واقصد بهم الصهيونية أولاً وما يسمى بالأحزاب اليمينية في الغرب ثانياً، والسياسة البريطانية ثالثاً. 
الجغرافيا السياسية في تغير مستمر، إلا أنها بعد أحداث 11 أيلول عام 2001 ولمائة سنة قادمة، سيشتد البرعم الجغرافي (الجغرافيا السياسية) الذي ما زال غضاً منذ نشأته في منتصف القرن التاسع عشر، لتصبح الجغرافيا السياسية علم الساعة لما يجري من تبدلات ومفاجآت دولية على الأرض والإنسان على حد سواء في المائة سنة القادمة.









ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
-->