مساحة إعلانية 728×90

33 كتابًا تستشرف مستقبل العلاقات الدولية في عام 2020

33 books look to the future of international relations in 2020
www.elsiyasa-online.com
33 كتابًا تستشرف مستقبل العلاقات الدولية في عام 2020
محمد عبد الله يونس

عادةً ما يقترن النقاش حول عام 2020 بحالة من الترقب الشديد، وكمٍّ ضخم من التطلعات لعام فاصل ولحظة فارقة في مسار العلاقات الدولية، نتيجةً لزخم الأحداث المرتقبة خلال العام والتي يتصدرها الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والانفصال البريطاني عن الاتحاد الأوروبي، ومصير الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، واحتمالات الانتقال السياسي في عدد من الدول، والمخاوف من تفجر أزمات اقتصادية عالمية، وتأثيرات الإرباك التكنولوجي، والتحسب لتصاعد اضطرابات في بعض أقاليم العالم وفي صدارتها الشرق الأوسط.
اضطراب السياسة الأمريكية:




قام بطرح كتاب آخر في عام 2019 بعنوان "الحصار: ترامب تحت النار" متحدثًا عن التوترات المصاحبة لتحقيقات لجنة "روبرت مولر" في ارتباط مسئولي حملة "ترامب" الرئاسية بروسيا. 
ويُجادل كلٌّ من "راسل مويرهيد" و"نانسي روزنبلوم" حول أن صعود "ترامب" كان مرتبطًا بهيمنة الفكر التآمري ونظريات المؤامرة على المجتمع الأمريكي. وفي كتابهما المعنون "الكثير من الناس يقولون: التآمرية الجديدة والاعتداء على الديمقراطية" يؤكدان أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تشكل العقيدة التآمرية الجديدة (The New Conspiracism) التي تقوم على التشكيك في كافة الثوابت، وتكرار بث المعلومات المغلوطة والأخبار الكاذبة للتأثير في توجهات المواطنين، وتحويل المؤامرة إلى حقيقة في أذهانهم. 
إعادة هيكلية الديمقراطية:




"إيف كراستيف" و"ستيف هولمز"، في كتابهما المعنون "الضوء الذي أخفق: الحساب"، أن الدروس المستفادة من مرحلة ما بعد انهيار حائط برلين عام 1989 وتمدد الديمقراطية الليبرالية خلالها قد تسهم في التعامل مع الارتداد السلطوي القومي في العديد من دول العالم.

لم تقتصر رؤى إصلاح الديمقراطية على الكتاب السابق، وإنما شملت كتاب "سيمون ريد هنري" الصادر بعنوان "إمبراطورية الديمقراطية: إعادة بناء الغرب خلال الحرب الباردة 1971-2017 وهو ما كرره "جيمس تروب" في كتاب "ما هي الليبرالية: الماضي والحاضر والوعد بفكرة نبيلة" بتتبع تاريخ الليبرالية وتطورها والقيم والدعائم الرئيسية لها.
عصر "ما بعد العولمة":




 "مايكل سوليفان" في كتاب "التسوية: ما بعد العولمة" تواصل اتجاهات انحسار في ظل تراجع نمو الاقتصادات الوطنية، وتزايد الاقتراض وأزمات الديون، وانتشار عدم المساواة، وهيمنة الشركات دولية النشاط، والتضخم في أدوار البنوك المركزية التي أصبحت أقوى من الحكومات، وتتابع الأزمات العالمية.
ويتفق ذلك مع ما يطرحه "باتيرك دياموند" في الكتاب المحرر الصادر بعنوان "أزمة العولمة: الديمقراطية والرأسمالية وعدم المساواة في القرن الحادي والعشرين"، حيث أشار إلى أن "الخاسرين من العولمة" أصبحوا ضمن القوى المحركة التي ستسهم في تحديد قدرتها على البقاء في النظام العالمي في ظل تزايد الاتجاهات الرافضة للتدفقات العابرة للحدود والدعامة لتشييد الجدران العازلة والارتداد للداخل.

ويطرح الخبير الاقتصادي الشهير الحاصل على جائزة نوبل "جوزيف ستيجلز" في كتابه الصادر بعنوان "الناس والسلطة والأرباح: رأسمالية تقدمية لعصر عدم الرضا"، رؤية مفادها الارتباط الوثيق بين التفاوتات الاقتصادية وعدم المساواة والتوجهات السياسية للمواطنين ومناهضة العولمة. 




تعقيدات "العصر الآسيوي":
شهدت الأطروحات حول ديناميات الصعود الآسيوي زخمًا كبيرًا على مدار عام 2019، ففي مطلع العام طرح "باراج خانا" كتابه "المستقبل آسيوي: النظام العالمي في القرن الحادي والعشرين" الذي أشار إلى أن القرن الأمريكي قد بدأ الانحسار فعليًّا تاركًا المجال لقرن آسيوي جديد يقوم على مركزية الدول الآسيوية.
ويركز "كريستوفر كوكر" على نموذج "الدولة الحضارية" (Civilizational State) الذي يعتبره سائدًا في كلٍّ من الصين وروسيا، حيث يرى أنه في مقابل نموذج الدولة القومية تدعي بعض الدول أنها تمثل حضارات منفصلة.
وعلى المستوى الداخلي، يجادل "نيكولاس لاردي" في كتابه "الدولة تضرب من جديد: نهاية الإصلاح الاقتصادي في الصين" بأن الدولة في الصين قد عادت بقوة للمجال الاقتصادي مما كتب نهاية للإصلاح الاقتصادي القائم على التحول الكامل لاقتصاد السوق. 
تمدد "القارة العظمى":
يتوقع أن يتواصل الاهتمام خلال عام 2020 بإقليم أوراسيا وجغرافيا الاتصال بين الأقاليم المختلفة، حيث أشار "كنت كالدر" في كتابه "القارة العظمى: منطق التكامل الأوروآسيوي" إلى أن العالم يشهد حاليًّا تشكل قارة عظمى (Supercontinent) تمتد من جنوب الصين حتى المحيط الأطلنطي. 
ويأتي ذلك امتدادًا لتوقعات "برونو ماسياس" في كتابه "فجر أوراسيا: الطريق نحو نظام عالمي جديد" بتصاعد اتجاهات السيطرة على هذا الإقليم خاصةً من جانب روسيا والصين والهند بسبب الموقع الجيواستراتيجي،  كما تتفق هذه التوقعات مع ما ذكره "روبرت كابلان" في كتابه "عودة عالم ماركو بولو: الحرب والاستراتيجية والمصالح الأمريكية في القرن الحادي والعشرين"، حول الصراع للهيمنة على أوراسيا نتيجةً للمشروعات العالمية الكبرى، مثل مشروع "الحزام والطريق" الذي يعد تجسيدًا للرؤية الجيواستراتيجية للصين. 
مركزية القيادات السياسية:




أدى تصدر القيادات الشعبوية والقومية للتفاعلات العالمية، مثل الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، إلى تزايد الاهتمام بأدوار وتأثير القيادات في حركة النشر العالمية. ففي كتابه المعنون "كيف تكون ديكتاتورًا؟ عبادة الشخصيات في القرن العشرين"، يُشير "فرانك ديكوتر" إلى أن العالم يشهد حاليًّا عودة "رجال السياسة الأقوياء" للمعترك السياسي، مؤكدًا أن خبرات الماضي تكشف عن دروس متعددة من هيمنة القيادات القوية على العالم، وتأثيرهم على العلاقات الدولية، مثل "أدولف هتلر" و"ماوتسي تونج".




ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
-->