العلاقات الروسية الإسرائيلية في ضوء الربيع العربي والأزمة السورية

www.elsiyasa-online.com
العلاقات الروسية الإسرائيلية في ضوء الربيع العربي والأزمة السورية

محمد نبيل الغريب البنداري

بعد إنهيار وسقوط الاتحاد السوفيتي وتلاشي أحد فواعل الحرب الباردة وهم السوفييت، انتقلت مكانة روسيا من قوة كبرى لها مكانتها الدولية إلى قوة تحاول البحث عن هوية، فكانت نظرتها للملفات الدولية ذات الطابع التصارعي كالصراع العربي-الإسرائيلي نظرة مُهادنة لا مجابهة ولا صراع كونها تبحث عن مجالات تستطيع أن تسلكه مع الغرب في حينها وخاصة واشنطن دون أدنى تلاسنات في العلاقات الثنائية فجاء عهدي يلتسن، فانفتح على الغرب ووضعت السياسة الروسية القضية الفلسطينية في عهده في قائمة الملفات الثانوية لا الأولية نظراً للتقرب الروسي تجاة الغرب الذي صار في عهده، وقدم أندريه  كوزيرف وزير الخارجية الروسي آنذاك المصالح الروسية الإسرائيلية على المصالح الروسية الفلسطينية فهي في حينها غير مفيدة للمصالح الروسية العليا بحسب النظرة الروسية للملفات والقضايا الدولية بعد سقوط السوفيت.

لم تكن موسكو تتمتع بنفوذ كبير في منطقة الشرق الأوسط عقب السقوط فقد تلاشى الإرث السوفياتي وما حمله من علاقات مع الدول العربية والإسلامية الذي بناه في خضم قيامه نظراً لضياع روسيا نفسها في حينه ولكن جاء عهد بوتين وهي الحقبة البوتينية 2000-2008، حيث مثل فوز الرئيس بوتين بولايته الأولى مرحلة جديدة في العلاقات الروسية الغربية والروسية الإسرائيلية، وأدركت الولايات المتحدة وحلفاءها أن التعامل أصبح مع قوى جديدة تدعوا إلى تعدد الأقطاب الدولية على الساحة الدولية وقائمة على البرجماتية كما قال وزير الخارجي الروسي سيرجي لافروف: "موسكو لا تبحث عن المشاكل، لكنها دائماً جاهزة للدفاع عن مصالحها وهناك ضرورة قصوى لاستئناف التعاون العسكري مع الناتو، ولكن الناتو كمؤسسة للحرب الباردة، أدت لتوترات غير مسبوقة في أوروبا على مدى السنوات الثلاثين الماضية".

ولذلك اتسمت تلك المرحلة بالتدخل المباشر في مناطق التوتر والتى تؤثر على الأمن القومي الروسي، بعكس  الرئيس الأسبق يلتسين.  وتهيء لموسكو حينها سياسة خارجية إقليمية ودولية تتسم بالمرونة والنشاط والانتقائية لأهدافها.

               ومن هنا، وازنت السياسة الروسية عدلها تجاة الدولة الفلسطينية وإسرائيل معاً منذ عهد بوتين الأول حتى اليوم لضمان المصالح الجيوسياسية والقومية والتجارية فهي توجهت للتحالف مع حماس في فلسطين لضمان أمنها تجاه الحركات المتشددة في الشيشان نظراً لوجود علاقة بين حماس وتلك الجماعات كمحاولة من حماس لإقناعهم هذه من ناحية، فمن ناحية أخرى اتجهت السياسة الروسية أيضاً تجاه إسرائيل لضمانها محاربة إسرائيل للحركات الإسلاموية المتشددة في الشرق الأوسط كتنظيم الدولة الإسلامية وغيره من الجماعات الراديكالية وخاصة في مرحلة ما بعد ثورات الربيع العربي 2011. وانطلاقاً من هذا فإن هناك بعض الميادين التي لاقت تعاطي روسي إسرائيلي فيها كالأزمة السورية التي تنسق فيها روسيا إستراتيجياً وأمنياً مع إسرائيل لضمان أمنها في سوريا وخاصة في منطقة الجنوب السوري.


               وانطلاقاً من هذا ستسلط هذه الورقة الضوء على مجموعة من المحددات التي تجمع السياسة الإسرائيلية_الروسية وتضمن تلاقيها في بعض الملفات السياسة الدولية او الأزمات الإقليمية.

محاور الدراسة:

1- المحدد الاقتصادي بين موسكو وإسرائيل.
2- المحدد السياسي " ثورات الربيع العربي- الحالة السورية".
    *- الربيع العربي: فهم روسيا للربيع العربي- مدى تأثير الربيع العربي على الأمن الروسي
3- خصوصية الحالة السورية.
    *- دوافع التعاون الروسي الإسرائيلي في الأزمة السورية.
    *- أزمة "إس -300" وإسقاط الطائرة الروسية.
    *- الوجود الإيراني في سوريا وإنعكاس ذلك على العلاقات الثنائية بين موسكو وإسرائيل.

 الخاتمة.


للقراءة أونلاين هنا
⇓⇓⇓⇓










تعليقات