أهمية العامل الجيوبوليتيكي في تحليل النزاعات الدولية: المفهوم والعناصر

www.elsiyasa-online.com
أهمية العامل الجيوبوليتيكي في تحليل النزاعات الدولية: المفهوم والعناصر 

د.مصطفى صايج

      الجيوبوليتك: المفهوم، العناصر والمدارس.
  1.            مفهوم الجيوبوليتك.
  2.          : عناصر الجيوبوليتك. 

أولا: مفهوم الجيوبوليتك:

علم الجيوبوليتك، باللغة الإنجليزية Geopolitics أو بالفرنسية Géopolitique  يتكون من لفظتين يونانيتين، جيو- Geo وتعني الأرض، وpolitics تعني الشؤون المتعلقة باهتمام الدولة وسياستها، و تستمد الجيوبوليتك أصولها المعرفية والعلمية من الجغرافيا السياسية، وقد تطورت الدراسات في هذا الحقل العلمي لتقديم الخيارات للقائد العسكري والسياسي قصد اتخاذ القرارات العقلانية والمناسبة في وضع الاستراتيجيات ورسم السياسات العامة التي تخدم القضايا الأمنية والدفاعية الوطنية، وذلك انطلاقا من الهدف العام للجيوبوليتيك باعتباره يهتم بتحويل المعلومات الجغرافية إلى ذخيرة علمية يتزود بها قادة الدولة وساستها.
ونميز هنا بين الجغرافيا السياسية والجيوبوليتك، بحيث تعنى الأولى بتحليل البيئة الجغرافية للدولة وتقديم كل المعطيات الموضوعية، أما الجيوبوليتك فتركز على دراسة الوضع الطبيعي للدولة من ناحية مطالبها في مجال السياسة الدولية، أي أن الجيوبوليتك ميدانها البيئة الدولية من حيث الموارد والثروات والمجالات الحيوية التي تشكل عناصر أساسية لقوة الدولة واستمرارية وجودها كطرف فاعل في البيئة الإقليمية أو الدولية المحيطة بها.
كما تهتم الجيوبوليتك بدراسة تأثير الموقع الجغرافي في أوضاع الشعب أو مواقعه، وبالأخص في السلوك الدبلوماسي للدولة، وتقدم الجيوبوليتك لصانعي القرار كل المعطيات الموضوعية لتحويل الموارد إلى سياسة فعالة تخدم قوة وتماسك البنية الأمنية والدفاعية للدولة.
 ويعتبر البعض بأن الجيوبوليتك مرادف للجغرافية السياسية التطبيقية، أي بمعنى السياسة الوطنية المتأثرة بالوسط الطبيعي، وخاصة عندما يؤكد ذلك البلد على الأمن القومي أو السياسة الخارجية
يعرف هارشون Hartshorne   الجغرافيا السياسية (الجيوبوليتك) بأنها:” تحليل القوة بهدف تحديد الوزن السياسي للدولة بكل ما يعني هذا وما يفترض من تحليل لتركيبها وتكوينها وخصائصها ومعطياتها، طبيعيا وبشريا، من حيث الموارد والإنتاج والمشكلات والعقبات. وكذلك أهدافها ومثلها، أي كل ما يؤثر في قوتها ويسهم أو يحد من ثقلها
ويذكر دوغلاس Dougles بأن :” الجغرافيا السياسية حينما تركز على دراسة الدولة فإنها تهتم أساسا بالطبيعة الجغرافية وسياستها وإستراتيجيتها القومية، وهذه الإستراتيجية ترتبط بالأمن الوطني لتلك الدولة الذي تعمل على تحقيقه، ثم قوتها، فالدولة تقوم لتحقيق وظيفة هي غالبا ما تترجم على أنها رغبة أمة لإثبات هويتها أو شخصيتها السياسية في مساحة الأرض التي تعيش فوقها
عرف مفهوم الجيوبوليتك تطورات بسبب التطورات السياسية والتكنولوجية، فقد انتقل من المفهوم التقليدي الذي كان حبيس المجال الأرضي، باعتبار اليابسة المجال الحيوي خصوصا مع المدرسة الألمانية التي كانت تركز على الأرض باعتبارها العنصر الذي يمد الدولة بالقوة، وهو ما طرحه اللواء كارل هاوسهوفر من خلال العناصر الأربعة التي تعطي الدولة القوة، وتتعلق بعدد كبير من السكان- معدل مواليد مرتفع- الاتحاد التام بين السكان والأرض- التوازن بين سكان الريف والحضر.
أما المفهوم المعاصر للجيوبوليتيك فيقوم على تحليل العلاقات السياسية الدولية انطلاقا من الأوضاع والتركيب الجغرافي الذي يختلف مع الأوضاع الجغرافية التي تتغير وتتأثر بالعامل التكنولوجي، وحسب ماكيندر فإن لكل عصر جيوبوليتكيته الخاصة به، فكما للإمبراطورية البريطانية قوتها البحرية المستمدة من أسطولها البحري فإن الولايات المتحدة الأمريكية في وقتنا الحالي تبحث عن المجال الحيوي في الفضاء، بواسطة بناء الدرع الصاروخي، لمراقبة والتحكم في التكنولوجيا المعلوماتية التي توفر مقومات القوة واستمرارها كإمبراطورية، أي نلاحظ هنا الانتقال من البحر إلى اليابسة إلى الفضاء بفضل التطور التكنولوجي الذي قدم أدوات وأساليب جديدة للتوسع الجيوبوليتكي.
ثانيا: العناصر الأساسية للجيوبوليتيك
بما أن المختصين في دراسة الجيوبوليتك يؤكدون على عدم استقلالية هذا العلم لارتباطه بالعلوم الإنسانية، وتوظيف الموارد الطبيعية والبشرية معا، فإننا سنجد أنفسنا نتعامل مع مجموعة من العناصر التي تشكل النواة الصلبة لفهم الجيوبوليتك بكل أبعادها، البعض يشير إلى وجود أكثر من ثلاثين عنصرا مفاهيميا، ويمكن اختزالها في خمسة عناصر أساسية:



  •                  التنازع  La Conflictualité
  •                  المجال   La Spatialité
  •                  الحدود La Frontière   
  •                  الهيمنة/ التوسع L’impérialité 
  •                  العالمية .La Mondialité

التنازع "La Conflictualité "بما أن الدولة تعيش في بيئة تنافسية لتحقيق الرفاه والاستقرار المادي، وتبحث دائما عن تعزيز مكانتها من خلال اكتساب القوة والنفوذ والسلطة، تجعلها تتحرك في حياة دولية تتميز بالتنازع، العدوان الإيجابي أو السلبي، وهي نزاعات مستمرة تطبع البيئة الدولية، ومن وجهة نظر الجيوبوليتك، فإن مصادر هذه النزاعات الدولية التي تدفع بالفاعلين في الساحة الدولية للتنازع عليها لا تخرج عن مصادر ثلاث، وهي:أ- النزاع من أجل مراقبة الموارد؛ ب- النزاع من أجل مراقبة المجالات الجغرافية؛ج- النزاع من أجل الهيمنة الإيديولوجية، الإثنية و/أو الوطنية.

أ- النزاع من أجل مراقبة الموارد: تعد من الدوافع الأساسية للنزاعات بين الدول حتى وإن تم تغطيتها بالشرعية الدولية أو الإيديولوجية، فالنزاعات في هذا الإطار لا تخرج عن صراعات حول النفوذ، النفط، الموارد، المياه، اليورانيوم، الألماس، الذهب وغيرها من الموارد الحيوية لبناء قوة الدولة.
ب‌- النزاع من أجل المجال الجغرافي: تهتم الدول بالمجالات الجغرافية لما تمثله من عنصر قوة في أركان الدولة، بحيث يعطيها الفاعلية والحيوية والحصانة الأمنية الاقتصادية والعسكرية، وهي متنوعة وعديدة مثل المضايق البحرية، الأنهار ( قناة بنما، قناة السويس ، مضيق جبل طارق، خليج عدن..) فالتحكم في المجالات الجغرافية يمكن أن توفر الموارد الحيوية لقوة الدولة، مثلا إسرائيل تصر على التمسك بهضبة الجولان لما توفره من موارد مائية تصل إلى ربع الاحتياجات الإسرائيلية، كما تصر على تقسيم الضفة الغربية لما توفره من ثلث الحاجيات من الموارد المائية. وتراقب تركيا مصادر المياه في الفرات بما يجعلها قوة إقليمية تتحكم في مصادر المياه العابرة نحو سوريا والعراق، بينما تصر إيران على مراقبة والتحكم في مضيق هرمز الذي تمر منه نسب هائلة من الناقلات النفطية، فأي تهديد إسرائيلي أو أمريكي بضرب المفاعلات النووية الإيرانية تسرع إيران للتلويح بغلق مضيق هرمز لما يمثله من مجال حيوي للاقتصاد العالمي، وكلما تصاعدت الأزمة باتجاه ضرب إيران تتصاعد أسعار النفط مخافة من غلق مضيف هرمز في وجه الملاحة النفطية.
ج‌النزاع من أجل الهيمنة الإيديولوجية/ الإثنية و/أو الوطنية. غالبا ما تكون النزاعات بدافع الانتماء لنفس الجماعة القبلية، الإثنية، الدينية، لكن عمق تحريك مثل هذه النزاعات يكمن في الدوافع الخفية من أجل التحكم في الموارد، وعليه قد نفهم ما يجري من نزاع في دارفور بين القبائل العربية والقبائل الإفريقية، وبين الزارعين والرعويين من خلال الموارد التي تحويها دارفور بالخصوص بعد الاكتشافات النفطية، يضاف إليها اعتبار السودان ذات المساحة الشاسعة سلة للغذاء بالنسبة للعالم الإسلامي والإفريقي، وبالتالي يمكن من وجهة نظر الجيوبوليتك أن تحرك القوى التي تتحكم في التجارة العالمي للغذاء أو التي تطمع في السيطرة على الموارد النفطية من الدفع نحو النزاع لإضعاف السلطة المركزية في السودان للظفر بتلك الموارد بخلق أقلية موالية للشركات التي تمول القبائل والفصائل المتناحرة.
    المجال La Spatialité" :" ويتعلق المجال بالإقليم الأرضي، البحري والجوي، أي الإقليم الكلاسيكي(أ) كما يتعلق بالمجال خارج الأرض وهي المجالات التي لا تدخل في المناطق الكلاسيكية، أي المجال الفضائي (ب) وتتعلق أيضا بتدخل الفاعلين عبر الوطنية فيما يسمى بالإقليم الافتراضي (ج).
أ‌-     الإقليم الكلاسيكي: ويعد من المفاهيم الأساسية للجيوبوليتيك، فبالرغم من أنه تضايقت أهميته في القرن العشرين مع الوسائل الجديدة للاتصالات والتكنولوجيات الحديثة للاتصالات. إلا أنه يبقى أن لكل دولة إقليمها الحيوي، كما أنه لديها إقليمها التاريخي الذي تطرحه كلما سنحت الفرصة لذلك، وبالأخص في حالة تفكك الدول المجاورة لها التي تحتضن أقليات أو جماعات إثنية لديها امتداداتها مع الدولة المركزية، وهو حال مثلا النزاع بين جورجيا وأبخازيا الجنوبية، بحيث استطاعت روسيا أن تحرك تلك الأقلية مع امتداداتها في أبخازيا الشمالية بغرض الانفصال عن جورجيا التي أصبحت حليفا استراتيجيا للغرب ولواشنطن في مجال تعتبره روسيا الفيدرالية مجالها الحيوي.
ب‌-       المجال الفضائي: يخضع المجال الخارجي للأرض لسيطرة القوى التي تملك احتكار الأدوات التكنولوجية والتفوق في الوسائل العسكرية المتطورة لحماية التحركات في المجال الفضائي، ويتم المنافسة بين القوى الكبرى حول المجال الفضائي لما يقدمه من عناصر القوة للقوى الفاعلة في الساحة الدولية، ابتداء بالمراقبة الفضائية للدول التي تعتبرها عدوة، بما يجعلها مكشوفة في بنيتها الأمنية والعسكرية والحيوية، والنموذج كان واضحا في استخدام الحرب التكنولوجية ضد غزو العراق لضرب المنشآت الحيوية للإطاحة بنظام صدام حسين، كما تستخدم المجالات الفضائية كوسائل للدفاع العسكري وهو ما تطمح إليه واشنطن من خلال بناء الدرع الصاروخي للتطويق العسكري والأمني للتحركات المستقبلية لكل من روسيا والصين كقوتين متنافستين لها على الزعامة العالمية، كما يستخدم المجال الفضائي للتجسس الاقتصادي كما حدث مع نموذج إشلون Echelon، الذي وفر للولايات المتحدة الأمريكية كل المعطيات والمعلومات الخاصة بالصفقات الاقتصادية، وهو ما جعل الاتحاد الأوروبي يطرحه في مناقشاته الداخلية كتحد للأمن القومي الأوروبي في مصالحه الإستراتيجية والعسكرية، حيث سمح إشلون بالتجسس لصالح وكالة نازاNSA ، ووكالة الاستخبارات المركزية ووزارة التجارة، بتزويد المؤسسات الأمريكية بمعلومات عن منافستها الأوروبية،  وكما تشير المصادر الفرنسية فإن الشركة الفرنسية طومسون Thomson-CSF فقدت صفقة تجارية بقيمة 7 ملايير فرنك فرنسي في سنة 1994، تتضمن المنافسة على صفقة لمراقبة غابة الأمازون، كما فقدت شركة إيرباص الصناعية عقد بقيمة 35 مليار فرنك فرنسي لتزويد السعودية بالطائرات في سنة 1995،  منذ سنة 1995، استطاعت وكالة نازا، بفضل التعاون مع شركة ميكروسوفت ولوتوس Lotus ونيسكابNescape  بمراقبة كل المعلومات التي تمر عبر الانترنت، بما فيها البريد الإلكتروني للخواص.
ج‌- الإقليم الافتراضي La Territorialité virtuelle: يقوم العاملون والفاعلون غير الحكوميين بنشاطاتهم الإيديولوجية، السياسية، التجارية، الإنسانية في إطار بيئة افتراضية، فالأمم المتحدة مجال عملها هو البيئة العالمية، لكنها محددة بمدى قدرتها على تنمية وتطوير قدراتها في التدخل في القضايا التي تتعارض مع مصالح القوى الكبرى، كما أن التبادلات التجارية للشركات المتعددة الجنسيات في البورصات العالمية تتم في أغلبها عن طريق الانترنت بتحويلات مالية افتراضية.

   الحدود La Frontière" :" لكل دولة حدودها الإقليمية وهي ذات وظيفة سياسية، كما أنها نتيجة للتطور التاريخي والسياسي للدولة تتمدد وتتقلص بفعل تماسك الدولة أو تفككها وانهيارها، كما تبين الحدود النقاط الأساسية التي تمارس فيها الدولة سيادتها، وتشمل الحدود، سطح المساحة الأرضية والغلاف الجوي والمياه الإقليمية، كما أن الحدود هي ظاهرة قانونية تمنع دول الجوار من الاعتداء عليها أو التدخل للتأثير على ما يجري داخليا من حركية اجتماعية أو تجارية أو سياسية.
في إطار الجيوبوليتك، ينظر للحدود باعتبارها مناطق تغري الكثير من دول الجوار للتحرك من أجل أطماع اقتصادية وطموحات سياسية وعسكرية ( العراق والكويت وقضية حقل الرميلة، الحدودي الغني بالنفط)، وبالتالي فهي تمثل عاملا للتوترات واللاستقرار في حالة إتخامها لدول ذات أطماع أو تهدد في حالة إحاطتها بدول فاشلة وضعيفة داخليا، في حالة نشوب حرب داخلية يتدفق اللاجئين نحوها مما تشكل قضية أمنية حساسة.
وفي ظل العولمة، تراجع مفهوم الحدود والسيادة بمفهومه التقليدي الواستفالي، حيث أصبح للفواعل غير الحكومية، ذات النشاطات المتعددة ، البيئية، حقوق الإنسان، حرية الإعلام،مراقبة الفساد المالي، تدخلا مباشرا في شؤون السيادية للدولة.

     الهيمنة / التوسع "L’impérialité ": تهتم الإمبراطوريات عبر التاريخ بالمجالات الحيوية والفضاءات التي تعطيها المزيد من القوة للحفاظ على تفوقها على باقي ملاحقيها أو منافسيها من الدول أو الإمبراطوريات، فالإمبراطورية الرومانية كان تمددها حسب مقولتها الشهيرة”السلام الروماني” أي أن كل المجالات الحيوية تخضع لمنطقها القانوني والسيادي انطلاقا من اعتبار الآخرين كلهم برابرة، الذين يهددون النظام، والقانون والأخلاق الرومانية، وهو نفس المنطق الذي تستخدمه الإمبراطوريات الأوروبية في توسعها الاستعماري حيث اعتبرت سياستها الاستعماري القائمة على الهيمنة على المجالات الحيوية (طريق الحرير للصين والهند بالنسبة للإمبراطورية البريطانية)، والتمسك بالمضايق والممرات البحرية للتحكم في عصب التجارة العالمية، وانتقلت الهيمنة من السيطرة على المجال البري والبحري والفضائي إلى المجال الافتراضي، حيث تبقي الولايات المتحدة الأمريكية هيمنتها على شبكة الإنترنت للتحكم في التبادلات التجارية الافتراضية، والرقابة التكنولوجية والإعلامية من خلال السيطرة على تدق المعلومات واحتكارها والتلاعب بها.

 "    العالمية"."La Mondialité"  : ويقصد بالعالمية في هذا المجال: أ- عالمية بعض المناطق الإستراتيجية، ب- عالمية بعض القوى.
أ‌-     عالمية بعض المناطق الإستراتيجية: تمثل المناطق ذات الموارد الكثيفة والحيوية بالنسبة للاقتصاد العالمي أو التجارة العالمية مناطق إستراتيجية لكل القوى العالمية، لما تكسبها من قوة وفعالية في البقاء في السلم الدول المتنافسة على الزعامة العالمية، كما تصبح هذه المناطق محل تنافس وصراع بين القوى الكبرى حول من يتحكم في إدارة ومراقبة هذه المناطق الإستراتيجية، ويمكن أن نستأنس في هذا الإطار بالأهمية الإستراتيجية لمنطقة الخليج لما تمثله من احتياطي حيوي من النفط، وهو ما جعل جيمي كارتر يصدر مبدأه الشهير، المعروف بمبدأ كارتر، عندما تدخل الاتحاد السوفيتي في أفغانستان بقوله:” أي اعتداء على الخليج يعد اعتداء على مصالحنا الحيوية ولا نستبعد استخدام القوة العسكرية للدفاع عن مصالحنا”، أي أن المنطقة ذات الأهمية الإستراتيجية تصبح تمثل بالنسبة للقوى الكبرى من ضمن مصالحها الحيوية.
ب‌-عالمية بعض القوى: وهي القوى التي لديها القوة والقدرة على التحكم والمراقبة في المجالات الحيوية في المناطق ذات الأهمية الإستراتيجية، وقد مثلت هذا الدور عبر التاريخ السياسي كل من الإمبراطورية الرومانية والإمبراطورية البريطانية بقوتها البحرية والإمبراطورية الأمريكية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، التي تحاول أن تضع أدوات التحكم والمراقبة على كل الممرات النفطية الحيوية في أفغانستان حيث تعبر أنابيب النفط من بحر قزوين، مع مراقبة النفط العراقي والخليجي بإبعاد المنافسين الأساسيينالصين، روسيا وحتى القوى الأوروبية التي يمكن أن تلعب دور الزعامة في المستقبل مثل ألمانيا وفرنسا.



تعليقات