الطاقة و جغرافية الدول


تمهيد

في الوقت الذي يعتبر الكثير من المتفائلين - المهتمين بحقل العلاقات الدولية- الموارد الطاقوية فرصة للتنسيق والتعاون بين الدول في إطار فكرة تحقيق الأمن الطاقوي، إلا أن الأكثر منهم هم من ينظرون لهذه الموارد على أنها أداة من أدوات الصراع. والواقع يخبرنا أنه غالباً ما ينظر الأفراد والجماعات الإثنية وحتى الدول (الفواعل العقلانية) -ممثلة في حكوماتها- إلى السيطرة على الموارد الطاقوية على أنها لعبة محصلتها صفر، فهم يتنافسون فيما بينهم لأجل الحصول عليها وحرمان منافسيهم منها، مما يطرح إمكانية أن تمتد هذه المنافسة بسهولة لتتحول إلى صراع.
     في السياق ذاته، ليس من العسير أن نلتمس تغير وزن الأقاليم والدول في السياسة الدولية بمجرد اكتشاف الموارد الطاقوية في بواطن أراضيها أو الإضطرار لاتخاذها معبرا وممرا لهذه الموارد.  
    من خلال هذا المزيج بين الجيوبوليتيك المدافع عن مصالح الدولة -لاسيما خارج حدودها- والموارد الطاقوية التي ترقى إلى درجة اعتبارها أحد أهم عناصر قوة الدولة وإحدى مصالحها الملحة التحقيق، فإن بحثنا هذا يبحث في العلاقة بين الطاقة وجغرافية الدول من خلال محاولة الإجابة على السؤال الرئيس التالي:
-      ما هي طبيعة العلاقة بين الموارد الطاقوية وجغرافية الدول؟

عناصر الدراسة :
المحور الأول: الموارد الطاقوية من منظور الجيوبوليتيك.
المحور الثاني : نقل النفط والرهانات الجيوبوليتيكية.
المحور الثالث: التنافس حول الموارد الطاقوية وانفجار النزاعات الداخلية والدولية.


رابط التحميل :

تعليقات