مساحة إعلانية 728×90

التحديات الأمنية الجديدة: كيف تؤثر التهديدات الوبائية العالمية على الأمن الدولي؟

 المؤسسات الأمنية الإقليمية  التهديدات السياسية  أعضاء مجلس الأمن 2019 جلسة مجلس الأمن اليوم آخر قرارات مجلس الأمن نظام التصويت في مجلس الأمن قرارات مجلس الأمن بخصوص سوريا شرح ميثاق الأمم المتحدة مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة إصلاح مجلس الأمن مجلس الأمن اليوم مجلس الأمم المتحدة المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بالعراق الأمم المتحدة المؤسسون إلغاء حق الفيتو حق الفيتو أجهزة الأمم المتحدة محكمة العدل الدولية الأمم المتحدة الجمعية العامة للأمم المتحدة الأمين العام للأمم المتحدة تعريف حق الفيتو صلاحيات مجلس الأمن الدولي ما هي الأمم المتحدة الفيتو المزدوج ميثاق الأمم المتحدة  أنواع الأمراض المزمنة أمراض خطيرة ليس لها علاج الأمراض المزمنة والضمان الاجتماعي أمراض خطيرة نادرة الأمراض المنتشرة في السعودية 2019 اسماء الامراض بالانجليزي والعربي جدول الأمراض المعدية كتاب الأمراض المعدية pdf تعريف الأمراض المعدية الأمراض غير المعدية الأمراض المعدية بالانجليزي الأمراض الوبائية أمراض تسبب الموت مسببات الأمراض للانسان الأمراض الشائعة عند الأطفال الأمراض الشائعة وعلاجها pdf الأمراض المنتشرة في مصر 2018 أكثر الأمراض انتشاراً في الوطن العربي برنامج تشخيص الأمراض وعلاجها تشخيص الأمراض الباطنية تعريف المرض pdf المرض في الإسلام أعراض مرض الأكليبيوس كلمات عن المرض أعراض مرض النوم الصحة والمرض PDF حالات مرضية وعلاجها الأمراض وعلاجها PDF حالات مرضيه للواتس اب أعراض مايو كلينك المكتب الدولي مايو كلينك أطباء مايو كلينك مقدمة عن الأمراض بشكل عام اقوى مرض في العالم أكثر الأمراض فتكا في التاريخ أكثر الأمراض انتشارا في العالم مرض القلب الإقفاري سؤال وجواب عن الأمراض الوفاة المبكرة
التحديات الأمنية الجديدة: كيف تؤثر التهديدات الوبائية العالمية على الأمن الدولي؟


ناثان تورونتو


في إطار "التحديات" التي يفرضها ظهور "فيروس كورونا" وانتشاره في عدة دول صدر بيان عن "منظمة الصحة العالمية" والذي وصف الوضع الحالي بكونه "حالة طوارئ صحية ذات بعد دولي"، وأكد أنه حتى الآن لم تصنف المنظمة فيروس كورونا على أنه وباء عالمي، كما أن الفيروس لم يتسبب في عدد وفيات كبيرة مقارنة بالأوبئة التي اجتاحت البشرية تاريخياً.

فقد تسببت "الإنفلونزا الإسبانية" في وفاة ما يزيد على 50 مليون شخص في عام 1918، كما تسبب "الطاعون الأسود"، الذي اجتاح "القارة الأوروبية" بين عامي 1347 و1352 في موت ما لا يقل عن "ثلث سكان القارة"، ناهيك عن انتشاره إلى مناطق أخرى حول العالم، وتسبب في القضاء على مدن بأكملها. ولذلك فإن "فيروس كورونا" لم يصل إلى معدلات الوباء العالمي، كما لا توجد مؤشرات، حتى الآن، ترشح احتمالات حدوث ذلك. 

وأكد التقرير أن قدرة مواجهة مثل هذا الفيروس، سوف تكون أفضل بالنظر إلى وجود مؤسسات صحية أفضل، ونظم تكنولوجية أكثر تطوراً، وتأمين صحي قادر على استيعاب أفضل لمثل هذه الحالات مقارنة بالفترات التاريخية السابقة.





محددان رئيسيان لتحديد خطورة الوباء:

1- معدل الوفيات: لاتزال معدلات الوفيات من إجمالي المصابين بفيروس كورونا لا تتعدى 2%، بينما تبلغ الوفيات من الأنفلونزا الموسمية 1% في الولايات المتحدة، إلا أن المخاوف المثارة بشأن هذا المحدد ترتبط بعدم شفافية البيانات المتوفرة، خاصة الصادرة من الصين. ولكن في المقابل، فإن الصين أعلنت أن معدل الوفيات وكذلك الاستشفاء من الفيروس بلغت حوالي 5% فقط، وهو ما يعني أن 90% من المصابين قد يعانون من الوفاة، بما يرفع من إجمالي عدد المتوفين من المرض، بينما قدرت دراسة أعدت عن مستشفى كانت تضم مصابين بفيروس أن نسبة الوفيات بلغت حوالي 14%، غير أن هذا المستشفى كان يضم المصابين الأشد مرضاً. 

2- فترة حضانة الفيروس: يعد هذا المحدد هو الأكثر قلقاً في حالة كورونا، خاصة مع طول فترة حضانة الفيروس، أو المدة بين انتقال الفيروس وظهور الأعراض، وهي الفترة التي قدرت بـ 14 يوماً، بل هناك نقاشات جديدة تشير إلى احتمالات وصول المدة إلى 24 يوماً، وهي فترة طويلة وتمثل تحدياً أمام إجراءات احتواء انتشار المرض. 





تحديات احتواء الفيروس:

يواجه احتواء الفيروس تحديات كبيرة، يمكن إجمالها على النحو التالي: 

1- قصور نظم الصحة الحالية في بعض الأقاليم: يمثل أحد التحديات التي يفرضها الفيروس، هو أن بعض الإصابات الخفيفة بفيروس كورونا تشبه حالات البرد العادية، ويلاحظ أن النظم الصحية العامة غير مجهزة لاختبار كل شخص يعاني أعراض الإنفلونزا، ومن ثم فرض الحجر الصحي على جميع المصابين بالمرض، وكل من تعاملوا معه، لمنع انتشاره. وعلى الرغم من هذه الصعوبة، فإن هذا ما يجب فعله لمنع انتشاره.





2- طول فترة تطوير لقاح مضاد للفيروس: يلاحظ أن تطوير لقاح مضاد لأي فيروس يقدر بحوالي 9 – 12 شهراً، وهي فترة طويلة نسبياً، ويتوقع البعض أن يتمكن العلماء من التوصل إلى لقاح للفيروس بعد ثلاثة شهور، خاصة بعدما تبادل العلماء الصينيون التسلسل الجيني للفيروس في قاعدة بيانات عامة في 10 يناير 2020.

3- دور الصين المتأخر في احتواء المرض: أشار تورونتو إلى الدور الصيني السلبي في بداية الأمر، حيث تأخرت في الإبلاغ عن الفيروس فور ظهوره، وهي الفترة المهمة لاحتواء انتشار الفيروس. وفي المقابل، تمكنت بكين من اتخاذ تدابير استثنائية، خاصة القدرة على فرض الحجر الصحي على إقليم هوباي الذي يتضمن في وسطه مدينة ووهان مصدر الفيروس، وهي خطوة ضخمة حيث يضم الإقليم ما يزيد على 50 مليون فرداً، فضلاً عن إنشاء مستشفيات متخصصة في ووهان خلال أيام محدودة.

وعلى الرغم من ذلك، أشار" التقرير" إلى خطأ ارتكبته الحكومة الصينية، وهو تباطؤها في تطبيق الحجر، بعد الإعلان عنه، مما دفع عدة ملايين من الأفراد إلى مغادرة المدينة، قبل فرض الحجر عليها، وهو ما يحمل مخاطر امتداد الفيروس إلى مناطق أخرى في الصين، والتي بدأت تشهد بالفعل انتشاراً للمرض. وفي الوقت الحالي، يمكن القول إن هناك تعاوناً ملحوظاً من الجانب الصيني مع منظمة الصحة العالمية ومدها بالمعلومات والبيانات المطلوبة. 


تداعيات الأوبئة على الأمن الدولي:

أشار" التقرير" إلى المفهوم "الواسع للأمن" باعتباره يتضمن أبعاداً اقتصادية وبيئية وسياسية، وفي هذا الإطار حدد ثلاثة تداعيات للأوبئة على الأمن: 

1- الاستقرار السياسي: تتحدى الأوبئة قدرة الأنظمة السياسية على التصدي لمخاطرها، خاصة في الدول النامية التي لا تمتلك بنية تحتية صحية جيدة، مما يثير قلق المجتمع، وقد يدفعه إلى السخط على النظام السياسي القائم. 

2- النمو الاقتصادي: تترك الأوبئة تأثيراً على النمو الاقتصادي، ففي حالة كورونا، على سبيل المثال، تعتبر ووهان من أهم المدن الصناعية، وتسبب انتشار الفيروس في إغلاق المصانع وإيقاف حركة الاقتصاد، مما كبد المدينة خسائر اقتصادية هائلة، وقد تأثرت بورصة شانغهاي، حيث تراجعت بنسبة 8%، كما تراجع النمو الاقتصادي في الصين بحوالي 0.2% في الربع الأول 2020 بسبب كورونا. ومن المتوقع أن تبلغ قيمة الخسائر 62 مليار دولار، كما توقع خبراء أن يتكبد الاقتصاد العالمي خسائر تفوق 160 مليار دولار بسبب الفيروس.





3- الأمن الإنساني: تطرح الأوبئة مخاطر متصاعدة على الأمن الإنساني، خاصة في ظل السمات الحالية للعولمة، وسهولة التنقل من منطقة إلى أخرى، وهو ما ينذر بإمكانية انتقال الفيروس بسهولة نسبية، فعلى الرغم من نشأة الفيروس في الصين، فإنه انتقل إلى حوالي 23 دولة حتى الآن. 

إدارة الأوبئة:

أشار "التقرير" إلى الإجراءات التي يجب على الدول اتباعها في التعامل مع هذه الحالات، والتي تتمثل في التالي:

1- "نظام إدارة المخاطر": يتمتع بالشفافية والقدرة على إتاحة قدر جيد من المعلومات للمجتمع والتواصل مع المؤسسات الدولية والتعاون معها في إدارة الأزمة.

2- "نظام صحي شامل": يمتلك كفاءات مدربة قادرة على التعامل مع هذه الأوضاع، وأخيراً العمل على تطوير علم الأوبئة. 

وختم "التقري"ر بالإعراب عن توقعاته بإمكانية تراجع تأثير المرض على الاقتصاد العالمي على المدى الطويل، وأشار إلى عدم وجود ما يثبت ارتباط التباطؤ الاقتصادي الحالي بأزمة كورونا فقط، حيث يواجه العالم العديد من الأزمات الأخرى، مثل البريكست، والحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة. 

أما عن تأثير الكورونا على الاقتصاد الصيني، فإنه توقع أن تكون كلفته عالية، وسوف ترتبط بمدة استمرار الحجر الصحي على المدن الصناعية المهمة، ومن المتوقع أن تتعلم الصين من الحالة الراهنة دروساً مهمة تدفعها لمزيد من الشفافية، إذا تكررت الأزمة نفسها مستقبلاً.



ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
-->