مساحة إعلانية 728×90

استكشاف السياسة الدولية: كيف يؤثر إدراك القادة على السياسة الدولية؟

 اكاديمية اعداد القادة مصر خطوات اعداد القادة منهج اعداد القادة تكوين القادة lmdc شركة الابداع الخليجي دورة القائد الناجح القادة العظماء دورات سديم دورة التخطيط الاستراتيجي دورة ادارة المعرفة مفهوم القيادة واهميتها القيادة pdf اهداف القيادة القيادة الناجحة انواع القيادة التربوية القيادة الديمقراطية pdf المهارات القيادية pdf ما هي المهارات القيادية دورة مهارات القيادة تطوير المهارات القيادية تنمية المهارات الاشرافية والقيادية مهارات القائد الاداري mepi 2019 منحة mepi mepi grants مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط برنامج زمالة رواد الديمقراطية us embassy
استكشاف السياسة الدولية: كيف يؤثر إدراك القادة على السياسة الدولية؟

العالم في مرحلة حرجة، و أنت كذلك......امضي قدما في صنع الخطط الخاصة بك...... و لا تتوقف عن التعلم...... و لكن كن منفتحنا على الطرق الإلتفافية التي تؤدي إلى إكتشافات جديدة.
 "كوفي عنان" الأمين العام السابق للأمم المتحدة



يجب أن نكون حذيرين بأن لا نفترض بأن ماينطبق على الأفراد يمكن تطبيقه بشكل كامل على الدول، و يجب أن لا نساوي بين معتقدات القادة كرؤساء الدول، و معتقدات الناس الذين يقعون تحت سلطتهم، لازال لدى القادة نفوذ كبير جدا، وتصوراتهم حول الظروف التاريخية كثيرا ماتوجههم بالتصرف بطريقة معينة اتجاه الآخرين، بغض النظر عن الحقائق الموضوعية. فمثلا خسارة 27 مليون سوفياتي في "الحرب البطولية العظمى" كما يشير الروس إلى (الحرب العالمية الثانية) عززت من الخوف القائم منذ القدم من الغزو الخارجي، و هذا ماجعل أجيال من صانعي السياسة السوفيات ينظرون على التحركات الدفاعية الأمريكية بالشك و التخوف.

كذلك نظروا مؤسسوا الولايات المتحدة إلى "سياسات توازن القوى" الأوروبية التي سادت في القرن الثامن عشر (18) و حروبها المتواصلة كقوى فاسدة مما ساهم في تكوين نزعتين تبدوان متضادتين أصبحتا واضحتان في السياسة الخارجية الأمريكية. 





النزعة الأولى: كانت التوجه الأمريكي نحو العزلة (الرغبة بالإنسحاب من الشؤون الدولية).
النزعة الثانية: تصميمها على اصلاح العالم كما تتصوره كلما كانت الظروف العالمية أكثر خطورة.

الأولى قادت إلى رفض العضوية بعصبة الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الأولى و الثانية ساهمت في بروز السياسة الخارجية العالمية للولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، مما ألزم الولايات المتحدة بلعب دور في كل مكان و في كل مسألة دولية تقريبا.

معظم الأمريكيون يفكرون في دولتهم كدولة ذات قيم أخلاقية، و يجدون صعوبة في فهم لماذا الآخرون سياسات دولتهم التي تتسم بالمشاركة الدولية إلى أبعد مدى كمترفعت و خطيرة، بالمقابل، فهم يدرون أن سياسات التدخل الأمريكية بأنها تتسم بحسن النية.





لأن القادة و المواطنون يميلون إلى تجاهل أو إعادة تفسير المعلومات التي تتعارض مع معتقداتهم و قيمهم، فإن الإدراك الخاطئ المتبادل يزيد من حدة الصراع في السياسة الدولية، خاصة عندما تكون العلاقات بين الدول عدائية. عدم الثقة و الشك تبرز عندما ترى الأطراف المتصارعة بعضها بنفس السلبية، لهذا يتطور مايسمى "إدراك المرآة".
حصل هذا في كل من "واشنطن" و "موسكو" أثناء الحرب الباردة، كل طرف رأى أفعاله إيجابية بينما أفعال عدوه عدائية، و الطرفين افترضا خطأ أن الجهة المقابلة سيكون إدراكها خاطئا لنواياه و مبادراته السياسية.

الصورة المرآة خاصية لكل الصراعات الممتدة، صراع يدوم لفترة طويلة بين جماعتين متقابلتين مثلا: صراعات مثل ذلك الذي بين "المسيحية" و "الإسلام"  خلال الحروب الصليبية في العصور الوسطى، و الصراع بين الإسرائليين و الفلسطنيين منذ تكون اسرائيل كدولة مستقلة عام 1938 و الصراع بين الولايات المتحدة و القاعدة اليوم. كل الطرفين يشيطن صورة عدوه و يرى نفسه كأخلاقي. رؤية الذات كمحق يؤدي بطرف أن يرى أفعاله إيجابية بينما ردود فعل عدوه بالسلبية و العداء،عندما يحدث هذا يصبح حل الصراع صعب جدا.

إن عملية محو صورة الإدراكات الخاطئة المتبادلة تيسر عملية التفاوض بين الأطراف، ولكن "بناء السلام" ليس فقط لعملية توسع في التجارة أو في زيادة عمليات الإتصال أو حتى جعل القادة يلتقون في مؤتمرات للقمة، و لكنها عملية تغيير لمعتقدات عميقة.

مع أن تصورنا المصطنع حول السياسة الدولية مقاوم للتغيير، إلا أن التغيير ممكن الإبتعاد عن عادات التفكير القديمة تحصل أحيانا عندما نمر بعقوبات أو عدم الإرتياح كنتيجة لإفتراضات خاطئة. و كما لاحظ الرئيس "بنجامين فرانكلين": "الأشياء المؤلمة إيجابية". الأحداث الدراماتيكية بوجه الخصوص تستطيع اختراق التصورات و أحيانا بشكل كبير جدا.

"حرب الفيثنام" جعلت الكثير من الأمريكيين يخضعون تصوراتهم السابقة حول استخذام القوة العسكرية في السياسة الدولية، كذلك هزيمة "الرايخ الثالث" و الأنباء حول الجرائم النازية التي ارتكبت قبل و بعد الحرب العالمية الثانية جعلت الألمان يجابهون ماضيهم أثناء إنتقالهم أي مستقبل ديموقراطي فرض عليهم من قبل الحلفاء المنتصرون في الحرب. في وقت أقرب الخسائر المادية و البشرية في الحرب المطولة على العراق جعلت عدد من صانعي القرار و القادة السياسين يعيدون النظر حول افتراضاتهم حول "الإنتصار" وما سيترتب على زيادة التدخل الأمريكي بعد الحرب ليتعامل نع قضايا الحكم و الإستقرار.





كثيرا ماتشجعنا الأحداث المؤلمة على بناء خرائط عقلية جديدة، مصافي إدراكية و معايير من خلالها نفسر أحداث قادمة و نعرف أوضاع جديدة. أثناء تشكيلنل لقصورنا حول السياسة الدولية و مستقبلها، نحتاج بأن نفكر بطريقة ناقذة بالأسس التي نبني عليها إدراكنا: هل هذه الأسس دقيقة؟ هل هي مبنية على معلومات؟ هل هي بحاجة إلى تعديلات كي نحصل على فهم أفضل للآخر .

مراجعة تصوراتنا يعتبر تحدي رئيسي يواجهنا عندما نحاول أن نجابه السياسة الدولية المعاصرة.



ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
-->