دور الاتحاد الإفريقي في تحقيق الأمن القاري دراسة حالة الصومال

www.elsiyasa-online.com
دور الاتحاد الإفريقي في تحقيق الأمن القاري دراسة حالة الصومال

ابراهيم الدية و صافي نوال

يعد الأمن والتكامل من أبرز المفاهيم الأساسية التي تناقش وتدرس من طرف العديد من الباحثين والأكاديميين لارتباطها الوثيق بأمن واستقرار الدول، والجدير بالذكر أن الأمن ليس مفهوما جديدا، وإنما مفهوم لو جذور قديمة، إلا أنو لم يبقى على حالة باعتباره، مفهوما ديناميكيا، غير ثابت، وبالرجوع إلى فترة الحرب الباردة، نجد أن الأمن اقتصر على الجانب العسكري لحماية الدولة الوطنية، أما بعد فترة الحرب الباردة، فقد توسع، وأصبحنا نتكلم عن الأمن الإنساني، الأمن الصحي، الأمن البيئي….الخ

أما إذا تكلمنا عن مصطلح التكامل نجد أنه أصبح الوسيلة الأكثر فعالية لتحقيق الأمن في العالم بصفة عامة، وفي إفريقيا بصفة خاصة، وقد التجأت إليه دول إفريقيا وأصبح الأداة المثلى لتحقيق أمنهم واستقرارها، وكل من المفهومين مرتبط بحالة الوضع الذي تعيشه إفريقيا، وخاصة أنها تعاني العديد من النزاعات والحروب الأهلية والمشاكل العرقية، بالإضافة إلى انتهاكات لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، ولما كان الأمن الهدف الأساس، الشيء الذي فرض على الساسة الأفارقة السعي لإيجاد وحدة إفريقية فيما بينها للحفاظ على استقلالها وسيادتها، وتشجع بقية الدول الإفريقية للحصول على استقلالها.

لقد حاولت الدول والشعوب الإفريقية لتحقيق هذا التجمع في إطار منظمة تمثلت في “منظمة الوحدة الإفريقية،” وتم توقيع ميثاقها في 52 ماي، 3691، وكان هدفها الأساسي هو تحقيق الأمن والتنمية لبلدان إفريقيا. وبالرغم من ذلك عانت قارة إفريقيا خلال العقد الأخير من القرن العشرين، نزاعات وصراعات داخلية وحدودية مما حال دون معالجة ناجعة للنزاعات في القارة رغم المجهودات المبذولة من قبل منظمة الوحدة الإفريقية، وانطلاقا من هذا، ظهر إلى الوجود الإتحاد الإفريقي وكان وريثا لمنظمة الوحدة الإفريقية عام 2002.

وقد حمل في طياته آمالا لدى الشعوب الإفريقية التي باتت تتوقع منو دورا مهما في معالجة المشكلات التي تعاني منها القارة، حيث تبنى أجهزة وآليات جديدة تساعد على تحقيق السلم والأمن، وكان أهمها: إنشاء مجلس السلم والأمن الإفريقي، لذا تكمن أهمية هذه الدراسة في تسليط الضوء على حجم الموضوع وأبعاده، وإبراز المجهودات المبذولة في مزاولة تسوية الأزمة الصومالية، نظرا لأنها تكتسب أهمية استثنائية من بين النزاعات الموجودة في إفريقيا، إذ تعتبر من بين النزاعات الأكثر خطورة وتعقيدا على الساحة الدولية، ولكونها الدولة الأكثر فشلا في إفريقيا.

أهمية الموضوع :

تكمن أهمية الدراسة في طبيعة الموضوع الذي يشكل لزور هام في الدراسات الأمنية والدراسات الإستراتيجية، حيث تنطوي عملية تسوية النزاعات الداخلية في إفريقيا عموما، والحالة الصومالية خصوصا على أهمية كبرى من الناحيتين النظرية والعملية، فمن الناحية النظرية تفيد هذه الدراسة في تقييم الاتجاهات السائدة في أدبيات تسوية وحل الصراعات باعتباره حقلا بالغ الأهمية في علم السياسة.

أما من الناحية العملية فإن أهمية هذه الدراسة تتمثل في الوقوف على مختلف أبعاد عمليات التسوية وتقييم الجهود المبذولة من قبل الإتحاد الإفريقي والآليات المستخدمة في تسوية الأزمة الصومالية، ونظرا لما يتسم به النزاع في الصومال من سمات فريدة بالمقارنة مع معظم حالات النزاعات في إفريقيا، حيث أدت إلى انهيار الدولة تماما في الصومال، ومن ناحية أخرى فإن أهمية الأزمة الصومالية تنبع من أنها شهدت معظم أدوات تسوية النزاعات سواء المفاوضات أو الوساطة أو التدخل الخارجي.

أهم الأسئلة التي تثيرها الدراسة:

كيف يساهم الاتحاد الإفريقي في تحقيق الأمن القاري على ضوء حالة الأزمة الصومالية ؟.
وتبرز هذه المشكلة البحثية مجموعة من التساؤلات الفرعية كالتالي:
– ما هي أهم الأطر الهفاهمية والنظرية لمفهوم الأمن والتكامل في إفريقيا ؟
-كيف يمكن أن نؤسس لمقاربة بديلة لتسوية النزاعات في إفريقيا ؟
– ما هي الآليات الإفريقية الجديدة لتحقيق الأمن القاري ؟
  هل آليات الإتحاد الإفريقي ساهمت فلا في تسوية الأزمة الصومالية ؟





تعليقات