مساحة إعلانية 728×90

تحليل النزاعات الدولية: الأصول الإبستمولوجية بالمفاهيم ذات الصلة بتحليل النزاعات الدولية



يلف غموض ميدان تحليل النزاعات الدولية غموض كبير فيما يخص الحدودو و الفواصل بين المفاهيم الأساسية في هذا الميدان ( النزاع، الصراع، التوتر، الأزمة، الحرب)، ( التحليل، الحل، التسوية، الإحتواء)، حيث تتعدد الفواعل و المتغيرات والمستويات و تتعقد و تتنوع الديناميكيات التي تتم بين العناصر المكونة لهذا الميدان بفعل الإرتباطات المتعددة لظاهرة النزاع لمجالات معرفية أخرى كعلم النفس المرضي و علم الأجتماع و الإقتصاد و السياسة.
لقد أدت العوامل السابقة إلى بروز عقبات علمية تواجه الباحث في هذا المجال بفعل صعوبة إيجاد أو إبتكار القوالب اللغوية التي تعبر حقيقة عن واقع الظاهرة النزاعية و تشمل حافة حيثياتها .

الأصول الإبستمولوجية بالمفاهيم ذات الصلة بتحليل النزاعات الدولية:

1- النزاع و المفاهيم المتصلة به:
رغم الخلط الشائع بين مفهوم النزاع و المفاهيم الأخرى ذات الصلة به كالصراع ، الحرب، الأزمة، التوتر، كان هناك حدودا معرفية أساسية تفصل بين مفهوم النزاع و المفاهيم ذات العلاقة .

لغة: من نازع ،ينازع ، نزاعا، منازعة، نازعه = خاصمة./ النزاع و المنازعة = الخصوم.

إصطلاحا: تتعدد التعريفات التي تقدم للنزاع بتعدد إختصاصات الباحثين و تنوع مقاربتهم للظاهرة النزاعية فهناك من يعرفه على أنه " تنازع الإيرادات الوطنية ، و هو التنازع الناتج عن إختلاف في دوافع الدول أو في تصوراتها لأهدافها و تطلعاتها أو في مواردها أم إمكانياتها مما يدفعها إلى إنتهاج سياسات خارجية تختلف أكثر مما تتفق".
كما يعرفها "ميال" Mialle و "رامسبوثام" Ramsbotham و "وود هاوس" Woodhouse بكونه " متابعة لأهداف متضاربة بواسطة جماعات متعددة تستخدم فيها الوسائل السلمية أو القوة المسلحة" و هنا يميز هؤلاء بين النزاع بمعني "Dispute "   حول مصالح يمكن التفاوض بشأنها و إيجاد تسوية لها عبر المساومة و التفاوض، و بين نزاعات متأصلة في حاجات أساسية للإنسان و التي لا يمكن تسويتها إلا بإزالة مصادرها المسببة لها.

كما قد يعرف النزاع على أنه" علاقة بين طرفين أو أكثر (أشخاص كانوا أوجماعات أو دول) لهم أو يضنون أن لهم أهداف متضاربة (سوء الإدراك)،  هي أهداف قد تكون على مستوى المواقف ، المصالح ، الحاجات ، القيم.
بالجمع و التركيب يمكن أن نخلص إلى التعريف الآتي للنزاع بكونه " ظاهرة إستراتيجية تعكس طموح الدول و صعوبة خروجها من ثقافة الأزمات الأمنية أو ثقافة المأزق الأمني، و هو نفس ما تحدث عنه "توماس هوبز" في القرن 17 من صعوبة تحقيق أمن قار (مستقر) في ظل إدراك موضوعي بأن الآخر المنافس المعلوم أو الآخرون(النسق العالمي) و فواعله يسعون إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من القوة في ظل نذرة الموارد".




·        الأزمة : Crisis عرفها شارل هرمان Charles Hermann " تحديد مفاجئ و كبير في وقت قصير"
·        الصراع : Struggle الصدام Clash " حالة متعددة المستويات من التناقض و قابلية هذه الحالات للتسوية صعبة جدا على عكس النزاع
·        الحرب : War يعرفها منظر الحرب كلاوزفيتش في كتابه ذائع الصيت de la gerre  " فعل عنيف يكون الهدف منه هو إرغام العدو"، " الحرب إستمرار للسياسة بوسائل أخرى".
·        التوتر : Tension حالة سابقة للنزاع و ملازمة له تشير إلى عداء و تخوف و شكوك و رغبة في السيطرة دون أن تتعدى إلى التعارض الفعلي و الصريح.
                                      
التوتر يكون في جميع المراحل .


ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
-->